فصل: 122- هل يسمى الله فاعلا لما خلقه؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين (نسخة منقحة)



.116- القول في كلام الله عز وجل هل الكلام جسم؟ وهل هو مخلوق؟

اختلفت المعتزلة في كلام الله- سبحانه- هل هو جسم أم ليس بجسم وفي خلقه على ستة أقاويل:
1- فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن كلام الله جسم وأنه مخلوق وأنه لا شيء إلا جسم.
2- والفرقة الثانية منهم يزعمون أن كلام الخلق عرض وهو حركة لأنه لا عرض عندهم إلا الحركة وأن كلام الخالق جسم وأن ذلك الجسم صوت مقطع مؤلف مسموع وهو فعل الله وخلقه وإنما يفعل الإنسان القراءة والقراءة حركة وهي غير القرآن وهذا قول النظام وأصحابه وأحال النظام أن يكون كلام الله في أماكن كثيرة أو في مكانين في وقت واحد وزعم أنه في المكان الذي خلقه الله فيه.
3- والفرقة الثالثة من المعتزلة: يزعمون أن القرآن مخلوق لله وهو عرض وأبوا أن يكون جسمًا وزعموا أنه يوجد في أماكن كثيرة في وقت واحد: إذا تلاه تال فهو يوجد مع تلاوته وكذلك إذا كتبه كاتب وجد مع كتابته وكذلك إذا حفظه حافظ وجد مع حفظه فهو يوجد في الأماكن بالتلاوة والحفظ والكتابة ولا يجوز عليه الانتقال والزوال وهذا قول أبي الهذيل وأصحابه وكذلك قوله في كلام الخلق أنه جائز وجوده في أماكن كثيرة في وقت واحد.
4- والفرقة الرابعة منهم يزعمون أن كلام الله عرض وأنه مخلوق وأحالوا أن يوجد في مكانين في وقت واحد وزعموا أن المكان الذي خلقه الله فيه محال انتقاله وزواله منه ووجوده في غيره وهذا قول جعفر بن حرب وأكثر البغداديين.
5- والفرقة الخامسة منهم أصحاب معمر.
يزعمون أن القرآن عرض والأعراض عندهم قسمان: قسم منها يفعله الأحياء وقسم منها يفعله الأموات محال أن يكون ما يفعله الأموات فعلًا للأحياء والقرآن مفعول وهو عرض ومحال أن يكون الله فعله في الحقيقة لأنهم يحيلون أن تكون الأعراض فعلًا لله وزعموا أن القرآن فعل للمكان الذي يسمع منه إن سمع من شجرة فهو فعل لها وحيثما سمع فهو فعل للمحل الذي حل فيه.
6- والفرقة السادسة يزعمون أن كلام الله عرض مخلوق وأنه يوجد في أماكن كثيرة في وقت واحد وهذا قول الإسكافي.

.117- هل يبقى الكلام؟

واختلفت المعتزلة في كلام الله هل يبقى أم لا يبقى؟
1- فمنهم من قال: هو جسم باق والأجسام يجوز عليها البقاء وكلام المخلوقين لا يبقى وقالت طائفة أخرى: كلام الله تعالى عرض وهو باق وكلام غيره يبقى.
2- وقالت طائفة أخرى: كلام الله عرض غير باق وكلام غيره لا يبقى وقالت في كلامه تعالى أنه لا يبقى وأنه إنما يوجد في وقت ما خلقه الله ثم عدم بعد ذلك.

.118- هل مع القراءة كلام آخر؟

واختلفت المعتزلة هل مع قراءة القارئ لكلام غيره وكلام نفسه كلام غيرهما؟ على مقالتين:
1- فزعمت فرقة منهم: أن مع قراءة القارئ لكلام غيره وكلام نفسه كلامًا غيره.
2- وزعمت فرقة أخرى منهم أن القراءة هي الكلام.

.119- هل الكلام هو القراءة:

واختلف الذين زعموا أن مع القراءة كلامًا على مقالتين:
1- فزعمت الفرقة الأولى منهم أن القراءة كلام لأن القارئ يلحن في قراءته وليس يجوز اللحن إلا في كلام وهو أيضًا متكلم وإن قرأ كلام غيره ومحال أن يكون متكلمًا بكلام غيره فلا بد من أن تكون قراءته هي كلامه.
2- وقالت الفرقة الثانية: القراءة صوت والكلام حروف والصوت غير الحروف.

.120- هل الكلام حروف؟

واختلفت المعتزلة في الكلام هل هو حروف أم لا؟ على مقالتين:
1- فزعمت فرقة منهم أن كلام الله- سبحانه- حروف وزعم آخرون منهم أن كلام الله- سبحانه- ليس بحروف.
2- وزعم آخرون منهم أن كلام الله- سبحانه- ليس بحروف.

.121- هل الكلام موجود مع كتابته؟

واختلفت المعتزلة في الكلام هل هو موجود مع كتابته أم لا؟ على مقالتين:
1- فزعمت فرقة منهم أن الكلام يوجد مع كتابته في مكانها كما يجامع القراءة في موضعها.
2- وزعمت فرقة أخرى منهم أن الكتابة رسوم تدل عليه وليس بموجود معها.

.122- هل يسمى الله فاعلا لما خلقه؟

واختلفت المعتزلة هل يقال أن البارئ محبل أم لا؟ وهم فرقتان:
1- فزعمت فرقة منهم أن البارئ بخلق الحبل محبل والقائل بهذا القول الجبائي ومن قال بقوله.
2- وزعمت فرقة أخرى منهم أن البارئ لا يجوز أن يكون محبلًا بخلق الحبل كما لا يكون والدًا بخلق الولد.

.123- معنى (إن الله خالق) عندهم:

واختلفت المعتزلة في معنى القول أن الله خالق وهم فرقتان:
1- فزعمت فرقة منهم أن معنى القول في الله أنه خالق أنه فعل الأشياء مقدرة وأن الإنسان إذا فعل أفعالًا مقدرة فهو خالق وهذا قول الجبائي وأصحابه.
2- وزعمت الفرقة الثانية منهم أن معنى القول في الله- سبحانه- أنه خالق أنه فعل لا بآلة ولا بقوة مخترعة فمن فعل لا بآلة ولا بقوة مخترعة فهو خالق لفعله ومن فعل بقوة مخترعة فليس بخالق لفعله.

.124- قولهم في العين واليد:

وأجمعت المعتزلة بأسرها على إنكار العين واليد وافترقوا في ذلك على مقالتين:
1- فمنهم من أنكر أن يقال: لله يدان وأنكر أن يقال: أنه ذو عين وأن له عينين.
2- ومنهم من زعم أن لله يدًا وأن له يدين وذهب في معنى ذلك إلى أن اليد نعمة وذهب في معنى العين إلى أنه أراد العلم وأنه عالم وتأول قول الله-عز وجل-: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] أي بعلمي.

.125- هل يقال إن الله وكيل أو لطيف؟

واختلفت المعتزلة في البارئ هل يقال أنه وكيل وأنه لطيف؟ على مقالتين:
1- فمنهم من زعم أن البارئ لا يقال أنه وكيل وأنكر قائل هذا القول أن يقول: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} 1 من غير أن يقرأ القرآن وأنكر أيضًا أن يقال: لطيف دون أن يوصل ذلك فيقال: لطيف بالعباد والقائل بهذا القول عباد بن سليمان.
2- ومنهم من أطلق وكيل وأطلق لطيف وإن لم يقيد.

.126- هل يقال الله قبل الأشياء؟

واختلفت المعتزلة هل يقال: أن البارئ قبل الأشياء أو يقال قبل ويسكت على ذلك؟ على ثلاث مقالات:
1- فزعمت الفرقة الأولى منهم وهم العبادية أصحاب عباد بن سليمان أن البارئ يقال: أنه قبل ولا يقال إنه قبل الأشياء ولا يقال بعد الأشياء كما لا يقال إنه أول الأشياء.
2- وزعمت الفرقة الثانية منهم وهم أصحاب أبي الحسين الصالحي أن البارئ لم يزل قبل الأشياء برفع اللام قالوا: ولا نقول: لم يزل قبل الأشياء بنصب اللام.
3- وزعمت الفرقة الثالثة منهم وهم الأكثرون عددًا أن البارئ لم يزل قبل الأشياء وأن ذلك يطلق بنصب اللام من قبل.

.127- هل تسمي عالما إذا استدللت عليه؟

واختلفت المعتزلة هل يجوز أن يسميه بهذا الاسم أم لا؟ على مقالتين:
1- فزعمت الفرقة الأولى منهم أنه جائز أن يسمي الله- سبحانه- عالمًا قادرًا حيًّا سميعًا بصيرًا من استدل على معنى ذلك أنه يليق بالله وإن لم يأت به رسول.
2- وزعمت الفرقة الثانية منهم أنه لا يجوز أن يسمي الله- سبحانه- بهذه الأسماء من دله العقل على معناها إلا أن يأتيه بذلك رسول من قبل الله- سبحانه- يأمره بتسميته بهذه الأسماء.

.128- هل يجوز أن يقلب الله الأسماء؟

واختلفت المعتزلة هل كان يجوز أن يقلب الله الأسماء فيسمي العالم جاهلًا والجاهل عالمًا أم لم يكن ذلك جائزًا؟ على مقالتين:
1- فزعمت الفرقة الأولى منهم أن ذلك لم يكن جائزًا ولا يجوز على وجه من الوجوه وهذا قول عباد.
2- وزعم آخرون أن ذلك جائز ولو قلب الله- سبحانه- الأسماء لم يكن ذلك مستنكرا.
واختلفت المعتزلة هل يجوز اليوم قلب الأسماء واللغة على ما هي عليه أم لا على مقالتين:
1- فمنهم من أجاز ذلك.
2- ومنهم من أنكره.

.129- هل يجوز أن يسمي الله نفسه بضد أسمائه؟

واختلفت المعتزلة هل كان يجوز أن يسمي الله- سبحانه- نفسه جاهلًا ميتًا عاجزًا على طريق التقليب واللغة على ما هي عليه؟ وهم فرقتان:
1- فزعمت الفرقة الأولى منهم أن ذلك لا يجوز وأنه لا يجوز أن يسمي الله نفسه على طريق التقليب.
2- وزعمت الفرقة الثانية منهم أن ذلك جائز ولو فعل ذلك لم يكن مستنكرًا وهو قول الصالحي.

.130- صفات الذات أقوال عندهم:

وأجمعت المعتزلة على أن صفات الله- سبحانه- وأسماءه هي أقوال وكلام فقول الله أنه عالم قادر حي أسماء لله وصفات له وكذلك أقوال الخلق ولم يثبتوا صفة له علمًا ولا صفة قدرة وكذلك قولهم في سائر صفات النفس.

.131- هل يقدر الله على خلق العرض؟

واختلفت المعتزلة هل البارئ قادر على خلق الأعراض؟ وهم فرقتان:
1- فزعم فريق منهم أن الله يقدر على خلق الأعراض وإنشائها.
2- وزعمت فرقة أخرى منهم وهم أصحاب معمر أنه لا يجوز أن يخلق الله عرضًا ولا يوصف بالقدرة على خلق الأعراض.